وعلى الناظر في ذلك مراعاة الأدلة الجزئية وتقديمها على كل مصلحة.
إنَّ جعل الحكم تابعًا للدليل هو عمل الراسخين في العلم (١)، ولا خيرة لأحد من المخلوقين مع قضاء الله وحكمه (٢)، يقول - تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦].
وللعمل بالمصلحة شروط يجب اعتبارها، وقد سبق بيانها (٣).
ومدارك مسالك الاجتهاد هي أدلة شرعية الأحكام من الكتاب، والسنة، وما ألحق بهما، وقد سبق إيجازها بما يغني عن إعادتها (٤).
* * *