وأَمَّا حكم التقليد على غير العامي والمجتهد فيما أداه إليه اجتهاده فقوَّى ابن تَيْمِيَّة (ت: ٧٢٨ هـ) أَنّه يجب الاجتهاد، ويحرم التقليد ما أمكن، فإن تعذر لضيق الوقت، أَوْ عجْزِ الطالب، أَوْ تكافؤِ الأدلة، أَوْ غير ذلك قَلَّد من يرتضي علمه ودينه (١).
وعليه يجب النظر في الأدلة من القادر على ذلك، فمن ترجح قوله بدليله اتبعه من غير دعوى الاجتهاد، فإن تعذر ذلك لتعادل الأدلة أَوْ عدم القدرة على النظر والترجيح ونحو ذلك ساغ التقليد (٢)، لكن النوازل الفقهية الجديدة لا بُدَّ من الاجتهاد فيها من قادر.
* * *