أَوْ أحدهما يقرر بشأنها أحكام الشروط في العقد تَصْحِيحًا وإبطالًا.
القسم الثاني: التخريج على الأصول والقواعد المذهبية.
والمراد به: استخراج حكم من الأحكام الشرعية العملية من أصل أَوْ قاعدة مذهبية (١).
وهو عمل له فائدته الكبيرة، ويسهل على المخرج استنباط الحكم وتقريره، يقول الجويني (ت: ٤٧٨ هـ): "ولعل الفقيه المستقل بمذهب إمام أقدر على الإِلحاق بأصول المذهب الذي حواه من المجتهد في محاولته الإِلحاق بأصول الشريعة؛ فإنَّ الإِمام المقلَّد المقَّدم بذل كُنْهَ مجهوده في الضبطِ، ووضعِ الكتاب وتبويبِ الأبواب، وتمهيدِ مسالك القياس والأسباب، والمجتهد الذي يبغي رد الأمر إلى أصل الشرع لا يصادف فيه من التمهيد والتقعيد ما يجده ناقل المذهب في أصل المذهب المفرع المرتب" (٢).
وقال -عند تعذر المجتهد ووجود الفقيه المتمرس على التخريج المذهبي-: "فإحالة المستفتين على ذلك أولى من تعرية وقائع عن التكاليف أَوْ إحالة المسترشدين على عمايات، وأمور كلية" (٣).