محدودة (١)، ثم حكموا في كل وأقعة عنَّتْ، ولم يجاوزوا وضع الشرع ولا تعدوا حدوده، فعلمونا أَنَّ أحكام الله - تعالى - لا تتناهى في الوقائع، وهي مع انتفاء النهاية عنها صادرة عن قواعد مضبوطة" (٢).
٢ - الأعراف المتغيرة:
يوجد في مدونات الفقهاء وكتبهم أحكامٌ فقهية مبنية على أعراف قد تغيرت؛ فهذه الأحكام قد مضت على ما لاقت من وقائع، ولكنَّ ما يستأنف من الحوادث فإنَّه يقابل باستنباط وتقرير حكمه مراعىً فيه العرف المتغير، سواء كان ذلك في العقود، أَمْ العيوب، أَمْ المنافع، أَمْ الألفاظ، أَمْ غيرها.
ومن هنا تبرز أهمية معرفة الأعراف الجارية وقت تقرير الحكم زمن الفقيه الَّذي قرره، فهي تُعَرِّفُك على أصول تقريره، وأصول تغييره (٣).