والغرض منه: تهيئة الواقعة للتَّوْصِيف النهائي، والحكمِ فيها.
وزمنه: بعد ختام المرافعة بانتهاء استجواب الطرفين، وسماعِ دفوعهما وبيناتهما، والإِعذارِ (١) إليهما، أَوْ تعجيزهما (٢).
فالقاضي بعد فراغه من سماع المرافعة يكون لديه وقائع من أقوال الخصوم ودفوعهم، ومن البينات وما يتعلق بها، ولا يمكنه تَوْصِيف الواقعة إلَّا بعد تهيئة وقائعها المؤثرة مهذبة مرتبة كأَنَّه لم يذكر معها سواها (٣)، ولا يكون ذلك إلا بالتنقيح. وهذا التنقيح هو المعتدّ به للتَوْصِيف الموضوعي النهائي، ويأتي على التنقيح الابتدائي بالتعديل والإِكمال.
وسيأتي بيان لسير القاضي في تنقيح الوقائع القضائية في المطلب القادم.
* * *