فالحق تظهره البينات، وتحدد وتبين أوصافه، فالشاهد - مثلًا - يظهر على لسانه الحق؛ لإِخباره بالسبب الذي يثبت به حكم الشرع (١)، وإقرار الخصم بالواقعة على صفة معينة يعين على تهيئتها للتَّوْصِيف، ولا يكون توصيفًا بنفسه؛ لأَنَّ التَّوْصِيف يراعى فيه عدة أحكام وأصول، منها: صفة ثبوت الحق، وأصول التَوْصِيف، وغير ذلك مما سلف ذكره.
ومما تجدر الإِشارة إليه أَنَّ الواقعة التي تهيأ للتَّوْصِيف قد تبنى على طريق واحد من طرق الحكم من الإِقرار، أَوْ الشهادة، أَوْ القرينة، كما قد تبنى على طريقين أَوْ أكثر من طرق الحكم يثبت كل واحد منها وصفًا مؤثرًا في الحكم، ويكمل به صورة الواقعة المهيئة للتَّوْصِيف، ومن هنا جاء تركيب البينة وإفرادها (٢).
* * *