٥ - الاستشارة عند التَّوْصِيف:
الاستشارة عند تَوْصِيف الواقعة والحكم فيها مشروعة، يقول ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ): "وأخرج يعقوب بن سفيان بسندٍ جيِّد عن الشعبي، قال: من سرَّه أَنْ يأخذ بالوثيقة من القضاء فليأخذ بقضاء عمر؛ فإنَّه كان يستشير" (١).
وفي المغني: "لا خلاف في استحبابها" (٢).
قال بعض الشافعية: "تجب مع الإشكال، وإلَّا فتستحب" (٣)، وهذا التفصيل ظاهر.
يقول ابن خلدون (ت: ٨٠٧ هـ) - في حث القاضي على الاستشارة -: "إذا لم يتبين له القضاء، فإن كان لغبشٍ في الواقعة (٤) استوضحها واستجلاها بالبحث الشافي، وإن كان لعدم استحضار الحكم واعتياص تطبيقه على الواقعة أَوْ نحو ذلك راجع فيه من يثق بعلمه ودينه وعقله، ولو في مدينة أخرى ... وما من عجلة" (٥).