الغسلة الثانية والثالثة، على أَنَّ الاستظهار بعد تحقق الطهارة مطلوب طلبًا مؤكدًا، وإنَّما ذكرت هذا دون غيره لتكرره في كل يوم، فيكون تذكره كلما فعل، ولاعتياد النفس له حتى صار من خفته عليها كالطبع لها فلا تنفر من نظيره" (١).
وحدَّثَ جابر بن عبد الله- ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يفرغ على رأسه ثلاثًا" (٢)، وهي غسلات مكرر ثانيها وثالثها (٣).
قال ابن خلدون في التأكيد على فحص التَّوْصِيف ومراجعته: "ثم يطبق الحكم العدل على ما ينقح له، فإذا وضح له أَنَّه طبقه سواءً كَرَّرَ التأمل والتفحص حتى يتبين ذلك كالشمس المضيئة ... فإذا لم تبق مرية البتة ... حكم وألزم، ثم التصميم بعد ذلك على الحق أهم مهم، وألزم لازم، وما الإحسان إلَّا بالتمام" (٤).
* * *