إنَّ القاضي- وهو يفحص التَّوْصِيف ويتأمله- عليه أَنْ يقوم بتقمص شخصية المخالف (١) في محاورة ذهنية هادئة، يفترض فيها الاعتراضات، ويجيب عليها، وَيَطْرَح الحلول البديلة للتَّوْصِيف المقرر، والاستنباطات المحتملة، ويراجع كل تَوْصِيف أَوْ استنباط بديل ومستنده، ومستند التَّوْصِيف والاستنباط المقرر، ويوازن بينها، ويرجح ما كان أقوى دليلًا، وأمضى حجة، فمن الخطأ السير في فرض واحد مع عدم افتراض ما يعارضه؛ حتى تتضح الحقيقة بذلك.
* * *