وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر! وإن انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك» (١).
وأوضح من هذا دلالة على ما نحن فيه قوله ﷺ: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله» (٢)، فليس عبثاً إذن أن قدم النبي ﷺ الصلاة في مراتب أعمال ابن آدم، على سبيل ترتيب الأولويات: (أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله) (٣)، إن الأمر جد، فتدبر! ثم أبصر!
وما بقي لمسلم تَرَك الصلاةَ من إيمانه إلا ما لا يخلده في النار، لا ما ينقذه منها بإطلاق، قال ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٤)، وقال أيضاً: «بين الكفر والإيمان ترك الصلاة» (٥)، ومثله قوله ﷺ: «ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك» (٦)، وهذه