Lewati ke konten

Kitab: Balaghur Risalah al-Qur'aniyyah · Pengarang: فريد الأنصاري

Baca halaman 65

  1. البلاغ الثاني: في التعرف إلى الله والتعريف به

له أزهار تملأ الأنوف عبيراً أخاذاً، وثماراً تملأ القلوب بهجة وجمالاً؟ كيف خرج عنقود العنب الطري الندي، من عود خشن وماء وطين؟ ثم كيف خرج الوليد من بطن أمه، من بعد ما تَخَلَّقَ بأمر الله من ماء مهين، ماء نكرهه فطرةً، ونغتسل منه، ماء وسِخ، وما حوله وسِخ، وطرائقه وسِخة، فخرج منه طفلاً أو طفلة تشع بالجمال وتتدفق بالحياة؟ عجباً، عجباً! تماماً كما أخرج الله اللبن من بين فرث ودم؛ شراباً صافي البياض لذيذاً. تدبر قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ. وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل:٦٦،٦٧] عجباً، عجباً! يا صاح، فتدبر ثم أبصر!

ذلك هو (الخلق) الذي تحدى به ربُّ العالمين كلَّ العالمين، فقال: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل:١٧]، وقال ﷻ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ. مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج:٧٣،٧٤].

وهذه حقيقة قرآنية كبرى، تترتب عليها أمور كبيرة في حياة الإنسان، وجوداً وعدماً: ذلك أنه كلما نادى الله الناس في القرآن بالاستجابة لأمره التعبدي، ناداهم من حيث هو (خالقهم)، هكذا بهذه الصفة دائماً، وهو أمر مهم فيما نحن

Rujukan halaman ini: بلاغ الرسالة القرآنية، ص 65 (SanadKitab #17814, hlm. urut 61)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.