الله من بحيرة﴾.
والبحر في غير هذا: الفرس الواسع الجري. ومنه قول رسول الله ﷺ في فرس أبي طلحة - وكان اسم ذلك الفرس (مندوبا)، ووقع فزع في المدينة، فركبه رسول الله ﷺ، ثم عاد [٢١٨/ب] بعد أن بلغ الغاية - فقال ﷺ: (لم تراعوا وإن وجدناه لبحرا).
قلت: ومعنى قوله ﷺ: (وإن وجدناه لبحرا): إنا قد أجرينا هذا الفرس الواسع الجري إلى الأمد البعيد، فلم نجد ما يروعكم؛ ليطمئنوا بذلك، وليعلموا بقوله: (وإن وجدناه لبحرا) أنه جد في الطلب ولم يتأن كما يفعل الجبناء. وهذا معنى مليح لمن تدبره، وما رأيت أحدا ذكره؛ وهو الفائدة في قوله: (وإن وجدناه لبحرا) لأنه إنما يجد ذلك منه إذا أجراه.
والبحر: المحيط بالأرض. وقيل له ﷺ: يا