بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باب اللام
اللام المكسورة
أصلها للدلالة على الملك، نحو: المال لزيدٍ، وتدل على الاختصاص نحو: الجل للفرس، وتكنو للقسم فيلزمها التعجب كقول الشاعر: [من البسيط]
١٤١٦ - تالله يبقى على الأيام ذو حيدٍ ... بمشمخر به الظيان والآس
وتزاد مقوية للعامل إما بتقديم معموله كقوله تعالى:﴾ إن كنتم للرؤيا تعبرون ﴿[يوسف: ٤٣] وإما بكونه فرعًا كقوله تعالى:﴾ فعال لما يريد ﴿[هود: ١٠٧] ولا تزاد في غير ذلك إلا بسماعٍ، كقول الشاعر: [من الوافر]
١٤١٧ - فلما أن تواقفنا قليلاً ... أنخنا للكلاكل فارتمينا
فأما قوله تعالى:﴾ قل عسى أن يكون ردف لكم ﴿[النمل: ٧٢] فقد زعم بعضهم أنه من هذا القبيل، وليس كما ذكر بل هو مضمن وقد بيناه.
وأما المفتوحة فتكون لام ابتداء نحو قوله تعالى:﴾ ولدار الآخرة خير ﴿[يوسف: ١٠٩] وتدخل في خبر إن ومعمولها واسمها بشروطٍ مذكورةٍ في كتب النحو، وتكون جواب قسمٍ نحو قوله تعالى:﴾ فوربك لنسألنهم أجمعين ﴿[الحجر: ٩٢] وموطئًة للقسم نحو قوله تعالى:﴾ ولئن لم يفعل ما آمره ﴿[يوسف: ٣٢] وفارقًة بين إن المخففة وإن النافية نحو قوله تعالى:﴾ وإن كانت لكبيرة ﴿[البقرة: ١٤٣] ومعلقًة لأفعال القلوب كقوله تعالى:﴾ ولقد علموا لمن اشتراه ﴿[البقرة: ١٠٢] في أحد القولين، ومنه قول الشاعر: [من الكامل]
١٤١٨ - ولقد علمت لتأتين منيتي ... إن المنايا لا تطيش سهامها