المشهور المختلف في نبوته. والصحيح أنه ليس بنبي، ولم يقل بنبوته إلا عكرمة ومن تابعه، وقيل: كان عبدًا صالحًا نوبيًا فخير بين الحكمة والملك فاختار الحكمة فأوتيها. ويحكى أن سيده قال له وقد أمره بذبح شاةٍ: ائتني بأطيب ما فيها. فأتاه بالقلب، ثم قال له يومًا آخر: ائتني بأخبث ما فيها. فأتاه بالقلب، فقال له في ذلك، فقال: إذا صلح هذا كان أطيبها وإذا خبث كان أخبثها، فقال: لا جرم أنك حكيم. ويؤيد هذا كلام النبوة "إن في الجسد مضغًة" الحديث. وصنع داود ﵇ يومًا درعًا بحضرته فهم أن يسأل عن منفعتها، ولم يكن يراها قبل ذلك، فذكر أن من الصمت لحكمًا فصمت، فلما فرغ داود ﵇ قال: هذه درع حصينة تقي في سبيل الله. فقال: قد كفيت المسألة. فقال داود ﵇: لا جرم أنك سميت حكيمًا. وله حكايات مشهورة وآثار منشورة. وقد قص الله أحسنها في وصاياه المذكورة في كتابه العزيز. والظاهر أنه لا اشتقاق له لعجمته كنظائره. وقيل: هو مشتق من اللقم وهو الأكل؛ يقال لقمت اللقمة وتلقمتها.
واللقم: الطريق لأنه يلتقط السابلة أو لأنهم يلتقمونه، كل ذلك على المجاز. وقيل: طرف الطريق.
واللقيم بمعنى الملتقم أو الملتقم حسبما تقدم.
ل ق ي:
قوله تعالى:﴾ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ﴿[البقرة: ١٤] اللقاء: مصادفة الشيء للشيء ومقابلته له معًا، يقال: لقيه يلقاه لقاًء ولقيًا ولقيًا ولقيًة ولقيًة.
قوله تعالى:﴾ لقد لقينا من سفرنا ﴿[الكهف: ٦٢] أي وجدنا.
قوله:﴾ فتلقى آدم من ربه كلماتٍ ﴿[البقرة: ٣٧] أي أخذها تلقيًا بجد واجتهادٍ، وقرئ برفع آدم ونصبه لأن من تلقاك فقد تلقيته، إلا أن رفعه هو الظاهر.
قوله:﴾ الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم ﴿[البقرة: ٤٦] قيل: الظن بمعنى العلم،