Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Huffazh · Pengarang: السمين الحلبي

Baca Juz 4, halaman 287

  1. باب الواو
  2. فصل الواو والجيم

﴿ويبقى وجه ربك﴾ أراد بالوجه هنا التوجه إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة. وقيل لأبي عبد الله بن الرضا في قوله تعالى: ﴿كل شيءٍ هالك إلا وجهه﴾ إن الوجه زائد، والمعنى: كله شيءٍ هالك إلا هو. فقال: سبحان الله! لقد قالوا قولاً عظيمًا، إنما عني الوجه الذي يؤتي منه، ومعناه كل شيءٍ من أعمال العباد هالك وباطل إلا ما أريد به. وقيل هذا في قوله: ﴿وأقيموا وجوهكم عند كلٍ مسجدٍ﴾ [الأعراف: ٢٩] أي أخلصوا وجوهكم في الصلاة لله تعالى. فاراد بالإقامة تحري الاستقامة وبالوجه التوجه.

وقال الراغب: أراد به الجارحة واستعارها، كقولك: فعلت كذا بيدي. ولما كان الوجه أشرف ما في الإنسان، وأول ما يستقبل به ويستقبلك به غيرك، استعمل في مستقبل كل شيءٍ وفي أشرفه ومبدئه، فقيل: فلان وجه القوم، كقولك: رأسهم، وعينهم، ووجه النهار: صدره، كقوله: ﴿وجه النهار﴾ بدليل قوله: ﴿آخره﴾ وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكًا: [من الكامل]

١٧٨٨ - من كان مسرورًا بمقتل مالكٍ ... فليأت نسوتنا بوجه نهار

قوله: ﴿وجهت وجهي﴾ [الأنعام: ٧٩] أي قصدت لعبادتي وتوجهي. والوجه: المقصد والمذهب. يقال: ذهب فلان في وجه كذا، أي في ذهب كذا. والجهة والوجهة بمعنى، وهما المقصد والمذهب. قال تعالى: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾ [البقرة: ١٤٨] ومثله قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعةً ومنهاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] وواجهته: جعلت وجهي تلقاء وجهه.

قوله: ﴿فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥] أي متعبداته، وذلك أن ناسًا اجتهدوا في أمر القبلة في ليلٍ، ثم أصبحوا فوجدوا كل طائفةٍ صلت إلى جهةٍ فنزلت. قال ابن عرفة: اعلم أن الوجوه كلها له؛ فأينما وجه أمة محمد ﷺ بتعبدها فذلك الوجه له. وواجهت فلانًا: جعلت وجهك تلقاء وجهه.

Rujukan halaman ini: عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، ج 4، ص 287 (SanadKitab #17829, hlm. urut 1679)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.