٢٨٦ - مسألة: بم يستفتح به الدعاء عقب الصلاة، أبالتسمية أم بالحمد؟
فالجواب: السنة أن يفتتح دعاءه عقب الصلاة وغيرها بحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على رسول الله ﷺ، لما رواه أبو داود في سنته عن فضالة بن عبدي ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يدعو في صلاته، لم يمجد الله، ولم يصل على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "عجل هذا" ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بعد بما شاء".
وأخرجه الترمذي وصححه والنسائي، وكذا ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في صحاحهم قوال الحاكم: إنه على شرط مسلم، وفي موضع آخر: على شرطهما، ولا أعرف له علة، وفي لفظ عند بعضهم: "بتمجيد الله تعالى والثناء عليه" وفي آخر: "فمجد الله وحمده" وفي لفظ للترمذي وغيره: بينما رسول الله ﷺ قاعدًا، إذ دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني فقال النبي ﷺ: "عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، ثم صل علي، ثم ادعه" قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله، وصلى على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "أيها المصلي ادع تجب" وفي رواية: "سل تعطه" وقد أورده النووي في آخر الترجمة التي عقدها للأذكار بعد الصلاة من أذكاره ولقوله ﷺ: "كل أمرٍِ ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله" وفي رواية "بسم الله فهو أقطع" وكأنه أريد بالحمدلة والبسملة ما هو أعم منهما، وهو ذكر الله تعالى، والثناء عليه، على الجملة بصيغة الحمد، أو غيرها، ويؤيده رواية ثالثة والثناء عليه، على الجملة بصيغة الحمد، أو غيرها، ويؤيده رواية ثالثة لفظها: "بذكر الله" وحينئذٍ فالحمد لله والذكر والتسمية سواء، فمن ابتدأ