شعبة عن نعيم بن أبي هند عن شقيق بلفظ: أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر. ومع هذا الاختلاف فقد تضافرت الروايات عنها بالجزم هما يدل على أن النبي ﷺ كان هو الإمام في تلك الصلاة منها رواية موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله شيخ الزهري عنها ففيها: فجعل أبو بكر يصلي بصلاة النبي ﷺ والناس بصلاة أبي بكر. وهذه رواية زائدة بن قدامة عن موسى وخالفه شعبة أيضًا فرواه عن موسى بلفظ: أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله ﷺ في الصف خلفه. وإليهما أشار البيهقي كما قدمته، ولأجل هذا الاختلاف اختلف العلماء فسلك بعضهم الترجيح فقدم الرواية التي فيها أن ابا بكر كان مأمومًا للجزم بها، ولأن أبا معاوية أحفظ في حديث الأعمش من غيره، ومنهم من عكس ذلك ورجح أنه كان إمامًا، وتمسك بقول أبي بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله ﷺ. ومنهم من سلك الجمع فحمل القصة على التعدد كما سلف عن البيهقي وهو المعتمد. وأجاب عن قول أبي بكر ويتأيد باختلاف النقل عن الصحابة عائشة وابن عباس.
هذا ما أمكن الوقوف الآن عليه في صلاته ﷺ خلف أبي بكر.