فكان يظن بذلك مخضوبًا، والأحاديث في الطرفين كثيرة، وكذا في الجمع قال ابن عبد البر: وقد روي أنه كان يخضب وليس بقوي، والصحيح أنه لم يخضب ولم يبلغ من الشيب ما يخضب له انتهى.
والمثبت مقدم على النافي، وبه أجاب الإمام أحمد حين قيل له: إن أنسًا يقول: لم يخضب. والذي ذهب إليه بعض المتأخرين ظاهر معتمد أنه ﷺ لم يبلغ من الشيب ما يقتضيه كما تواردت به الروايات، ومع ذلك فكان أحيانًا بغير ما شاب من شعره بالحناء والكتم وفي لفظ: بالورس والزعفران وتارة يتركه، وعليه تنطبق رواية: وفي عنفقته شعرات بيض. وفي بسط ذلك بأدلته طول.
وأما إصلاح اللحية، فقد روى ابن حبان في صحيحه م حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: إن النبي ﷺ يأخذ من طول لحيته وعرضها. وبه تمسك ابن عمر ﵄ حيث كان يقبض لحيته ويزيل ما زاد. لكن قد ثبت في الصحيحين الأمر بتوفير اللحية ـ يعني