والظاهر عندي أنه ابن حرب ـ ويستأنس له بسبب قوله ﷺ له: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" وكذا بقول أبي العباس المبرد أنه ﷺ قال هذا المثل لأبي سفيان يتألفه على الإسلام لما حجبه عن الدخول وأذن لغيره قبله والمعنى إذا حجبت قنع كل محجوب ورضي، فإنه ﵁ تأخر إسلامه. ووجه العسكري أيضًا ضرب المثل له بقول: فاراد ﵇: إنك من أهلي، فإن من أذن لهم من الغرباء دونك. قال أبو عبيدة: كأنه أرضى أبا سفاين بهذا الكلام.
إذا علم هذا فالفرا عند العرب مقصور مهموز: الحمار الوحشي وجمعه فراء بالمد وكسر الفاء مثل جبل وجبال. وحكى الأصمعي الكسر في الواحد، فإنه قال: يمد ويقصر وربما كسر أوله. ولكن تعقبه الفراء وأنشدوا لمالك بن زغبه الباهلي:
بضرب كآذان الفراء فضوله ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها
أي مختبرها.