وهي منهي عنها للنساء لما فيه من تشبههن بالرجال ففي الحديث: لعن الله المجمعات من النساء. وحينئذ فالفرق سنة كما صحر به الأئمة وهو أولى من السدل، لأنه آخر ما كان عليه رسول الله ﷺ ولأمرين ذهب بعضهم إلى نسخ السدل به وأن السدل غير جائز، ولكن الصحيح المختار جوازه، ويدل لذلك أنه ﷺ كانت له لمة فإن انفرقت فرقها، وإلا تركها واتخاذ جماعة من الصحابة اللمة وهي الشعر الذي يلم بالمنكبين ولكن الفرق أقلهما ولا يكون إلا مع كثرة الشعر وطوله، وكان شعره ﷺ في غالب أحواله إلى قرب منكبيه، وربا لبعد عهده يتعهد حين اشتغاله بالسفر ونحوه يطول عن المنكبين حتى تصير ذؤابة وهي ما يتدلى من شعر الرأس وتتخذ منه عقائص وضفار كما في حديث أم هانيء قالت: قدم النبي ﷺ مكة ـ يعني في فتحها ـ وله أربع غدائر. يعني عقائص. والعقيصة الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور وحيث كان شعر المرء كذلك فلينشره عند الصلاة فقد ورد النهي عن لف الشعر، واتفق العلماء على النهي عن الصلاة ورأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته. ثم اختلفوا هل هو حرام أو مكروه والصحيح كراهية تنزيه وأنه لو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته وسواء تعمد فعل ذلك للصلاة أم كان كذلك قبلها لمعنى آخر على الصحيح المختار، والحكمة في ذلك أنه إذا رفع شعره ويباشره الأرض أشبه المتكبر، ورأى عبد الله بن عباس عبد الله بن الحارث صلى ورأسه معقوص من رواءه فقام وراءه فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف" قال ابن الأثير: إلى قوله في السجود. ومر أبو رافع مولى النبي ﷺ بحسن بن علي وهو يصلي قائمًا إلى قوله في الثاني: أرسله ليسجد معك. ونحوه حديث عمر: "من لبد أو
Kitab: Al-Ajwibah al-Mardhiyyah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 3, halaman 1181
Rujukan halaman ini: الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية، ج 3، ص 1181 (SanadKitab #17878, hlm. urut 1177)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.