عبد الله بن ربيعة قال: "كنا عند ابن مسعود ﵁ فذكر القوم رجلاً فذكروا من خلقه فقال ابن مسعود: أرايتم لو قطعتم رأسه أكنتم تستطيعون أن تعيدوه؟ قالوا: لا، قال: فيده؟ قالوا: لا، قال فرجله؟ قالوا: لا، قال: فإنكم لن تستطيعوا أن تغيروا خلقه حتى تغيروا خلقه".
وفي الأفراد للدارقطني من حديث أبي هريرة ﵁ رفعه قال: "إن الله ﷿ من على قوم فألهمهم فأدخلهم في رحمته، وابتلى قومًا، وذكر كلمة فلم يستطيعوا أن يرحلوا عما ابتلاهم به فعذبهم وذلك عدله فيهم". وروينا في "أنس العاقل وتذكرة الغافل" لأبي الغنائم النرسي من حديث إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أنه سمع جده أبا إسحاق يقول لأبيه يونس المذكور: "يا أبا إسرائيل إن بلغك أن رجلاً مات فصدق، وإن بلغك أن غنيًا افتقر فصدق، وإن بلغك أن فقيرًا أفاد مالاً فصدق، وإن بلغك أن أحمق أفاد عقلاً فلا تصدق"ويدخل هنا ما يروى عنه ﷺ أنه قال: "إن هذه الأخلاق منائح من الله ﷿، فإذا أحب عبدًا منحه خلقًا حسنًا، وإذا أبغض عبدًا منحه خلقًا سيئًا". وقوله