الدجال فقال: كذبه كذبها الصواغون».
ويروى الصياغون ـ أعني بالياء على لغة الحجاز ـ كالديار والقيام على أنه قيل: إنه ليس المراد بالصواغين صاغة الحلي، ولا بالصباغين صباغوا الثياب، بل أراد الذين يصبغون الكلام ويصوغونه أي يغيرونه، ويزينونه يقال صاغ شعرًا، وصاغ كلامًا أي وضعه وزينه، وإلى نحو هذا جنح أبو عبيد القاسم بن سلام فقال: الصياغ الذي يزيد في الحديث من عنده يزينه به. وورد في النخاسين ما أخرجه أبو بكر الشافعي في الرابع من «فوائده» من طريق عبيد بن أبي عبيد مولى أبي رهم عن أبي هريرة أنه ﷺ مر ببقعة بالمدينة فقال: «كم من دعاء لا يصعد إلى الله ﷿ من هذه البقعة» قال أبو هريرة: فرأيت فيها النخاسين.
ورواه أحمد في «المسند»، والثقفي في الثالث من «فوائده» بلفظ: " «رب يمين لا يصعد إلى الله ﷿ في هذه البقعة» ويتضح معناه بحديث قيس بن أبي غرزة ﵁ قال: كنا في عهد رسول الله نشتري في الأسواق ونسمي أنفسنا السماسرة، فأتانا رسول الله ﷺ فسمانا باسم هو أحسن منه، فقال: «يا معشر التجار! إن هذا البيع يحضره الكذب، واللغو». وفي رواية: «والإيمان فشوبوه بالصدقة».