لغيرهم ممن انتسب إلى الزبير، ولا إلى غيره، ممن هو أقرب منه نسبًا كالعباس عم النبي ﷺ وصنو أبيه، الذي ولده البحر عبد الله ترجمان القرآن هو جد الخلفاء مع وصف ذريته ﵁ بالشرف لكونهم من بني هاشم، فقد قال ﷺ: "إن الله تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى هاشمًا من قريش واصطفاني من بني هاشم".
وقال ﷺ: قال لي جبريل ﵇: "قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بني أب خيرًا من بني هاشم" وما أحسن قول الإمام العلامة أبي عبد الله بن جابر الأندلسي الأعمى نزيل حلب:
جعلوا لأبناء الرسول علامة ... إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة ي كريم وجوههم ... يغني الشريف عن الطراز الأخضر
وحينئذ فيمنع من أشرف نفسه معهم في هذه الخصوصية لتضمنه إيهام الاشتراك، وربما يتمادى الزمان تحصل المزاحمة لهم في الأوقاف وغير ذلك مما هم المقصودون به، ويثاب القائم بالسعي في ذلك.
هذا كله إن صحت النسبة المشار إليها، ولم تكن نسبة للزبيرية قرية من قرى المحلة، فقد انتسب إليها جماعة وحصل الاشتباه بذلك فظن أن بعض من نسب إليها من ذرية الزبير بن العوام.