نطيل بإيراده، وعزوه، والأول أرجح، ولأجل هذا الاختلاف يتوهم ورود الحديث عن جماعة من الصحابة.
وبالجملة، فقد صح شراء النبي ﷺ له. وقال ابن القيم ي الهدي: والظاهر أ، هـ ﷺ إنما اشتراه ليلبسه ثم قال: وروي في حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسونه في زمانه وبإذنه، وقال شيخنا: قال بعض أهل العلم: الظاهر من هذا الحديث أنه لبسه قال: ويحتمل أنه اشتراه لغيره، وفيه بعد. انتهى.
وما قاله ابن القيم ثم شيخنا، هو الظاهر، خصوصًا وقد أورده البيهقي في باب ما كان يلبسه النبي ﷺ من الثياب وما كان يختار لبسه، ويرغب فيه من شعب الإيمان له: فهو ظاهر في أنه كان يلبسه، وإن كان أبو سعد النيسابوري ذكر الحديث في تجارته ﷺ من كتاب "شرف المصطفى" فالله أعلم.
وقد ترجم البخاري في اللباس ي صحيحه: باب السراويل، وأورد فيه حديث المحرم لكونه لم يرد فيه حديث على شرطه.
واختلف في ثمنه فقيل كما تقدم، أربعة دراهم، وقيل كما في الإحياء: ثلاثة، قال شيخنا في فتح الباري: وما تقدم أنه أربعة أولى، وكذا اختلف في لفظه، فقيل: سراويل، وفي بعضها رجل سراويل، وهما