وعلى غيره فباطل، إذ لو ثبت شيء من ذلك لم يقل أبو بكر الصديق ﵁ للأنصار ﵃: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر أو أبا عبيدة. وقد قال النووي ﵀ عقب حديث عائلة: هذا فيه دلالة لمذهب أهل السنة أن خلافة أبي بكر ليست بنص من رسول الله ﷺ على خلافته صريحًا بل أجمعت الصحابة ﵃ على عقد الخلافة له وتقديمه لفضيلته، ولو كان هناك نص عليه أو على غيره لم تقع المنازعة من الأنصار وغيرهم أولاً ولذكر حافظ النص ما معه ولرجعو إليه، لكن تنازعوا أولاً ولم يكن هناك نص، ثم اتفقوا على أبي بكر ﵁ واستقر الأمر، وأما ما يدعيه الشيعة من النص على علي ﵁ والوصية إليه، فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين.
والاتفاق على بطلان دعواهم من زمن علي ﵁ وأول من كذبهم على ﵁ بقوله: "ما عندنا إلا ما في هذه الصحيفة الحديث" ولو كان عنده بعض نص لذكره، ولم ينقل أنه ذكره في يوم من الأيام، ولا أن أحدًا ذكره انتهى كلام النووي.
ثم إن قول أبي بكر ﵁: "قد رضيت لكم" استشكل مع معرفته بأنه الأحق بالقرىئن المشار إليها بحيث قال كما رواه الترمذي وغيره بسند رجاله ثقات: "ألست أول من أسلم ألست أحق بهذا الأمر ألست كذا ألست كذا؟ ".