عليه السلام بهذه المثابة في الآخرة، وكانوا يعبدون الوثن حتى ماتوا ولم يدينوا دين عيسى ابن مريم ﵇ قال: وكفرهم لا يقدح في نسبه ﷺ، لأن أنكحة الكفار صحيحة، ألا تراهم يسلمون مع زوجاتهم فلا يلزمهم تجديد العقد، ولا مفارقتهن إذا كان مثله يجوز في الإسلام.
قال ابن كثير: وإخباره ﷺ عن أبويه وجده عبد المطلب بأنهم من أهل النار لا ينافي الحديث الوارد عنه ﷺ من طرق متعددة مبينة عند قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً) إن أهل الفترة والأطفال والمجانين، والصم يمتحنون في العرصات يوم القيامة فيكون منهم من يجيب، ومنهم من لا يجيب، فيكون هؤلاء من جملة من لا يجيب فلا منافاة انتهى. ولكن قد قال النووي: ليس كونهم من أهل النار مؤاخذة قبل بلغ الدعوى، فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
ومن الأدلة للمسألة: عن أبي هريرة ﵁ قال: زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال: "استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، واستأذننه في الاستغفار فلم يأذن لي، فزوروا القبور تذكركم الموت" وعن بريدة ﵁ قال: انتهى النبي ﷺ إلى رسم قبر،