سنًا فقال: "إنه أكثر منك قرآنًا".
وكان عمرو بن سلمة الجزمي، يؤم قومه وهو صغير، وفيهم من هو أكبر منه لكونه أفضلهم وأقرأهم. وكان عمر ﵁ يدخل ابن عباس ﵄ من أشياخ بدرً فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال: لم يدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله، فقال عمر: إنه ممن علمتم فدعاهم ذام يوم فأدخله معهم، قال ابن عباس: فما رأيت أنه دعاني يومئذِ إلا ليريهم قال: ما تقولون في قول الله (إذا جاء نصر الله والفتح)؟ فقال بعضهم شيئًا، وسكت بعضهم، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه له قال: (غذا جاء نصر الله والفتح) فذلك علامة أجلك (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.