عز وجل قال في أهل بدر: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فلو ارتكب امرء منهم شيئًا، وحاشاهم من ذلك، فهو مغفور. هذا مع أن كثرة ماله ﵁ إنما كانت ببركة دعائه ﷺ له حيث قال له: "بارك الله لك" بحيث كان يقول: إنه لو رفع حجرًا لرجا أن يصيب تحته ذهبًا، وكون عامة ماله من التجارة بل ثبت عن عائشة ﵂ وهي ممن أضيف إليها الحديث المسئول عنه أنها قالت: وقد بعث إليها عبد الرحمن بمال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة".
ونحوه عن أم سلمة ﵂ أنها سمعت النبي ﷺ يقول لأزواجه: "إن الذي يحنو عليكن بعدي هو الصادق البار اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة".
أخرجهما الحاكم في مستدركه وعنده أيضًا عن أبي هريرة رفعه: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي".
وكذا مع ما كان يصل به أمهات المؤمنين، أوصى لهن بحديقة بيعت