وقال: ولو قيل [لو] استلزم لكان للفظ ﴿﴿الرحمن﴾﴾ حقيقة، وكأنه انتصار للنافي، وتقريره: أن لفظ ﴿﴿الرحمن﴾﴾ لم يستعمل في الله ــ تعالى ــ إلا مجازاً لأنه مشتق من الرحمة، وهي رقة القلب حقيقة، وليس له حقيقة؛ لأنه لم يستعمل في غيره.
وكذا نحو ﴿﴿عسى﴾﴾ فعل بإجماع النحاة، وليس فيه دلالة على الزمان فيكون إطلاق الفعل عليه مجازاً ولا حقيقة له.
فيقال: لو كان المجاز يستلزم حقيقة كان لها حقيقة؛ لأن المفروض الاستلزام، لكنه ليس كذلك.
وقوله: ﴿﴿كان قوياً﴾﴾ جواب قوله: ﴿﴿ولو قيل﴾﴾،وبيان قوته أنه لا يلزم اشتراك الإلزام ضرورة تحقق الوضع الأول فيهما، ولا يمكن منع استعمالهما في مفهوميهما بطريق المجاز.
ولقائل أن يقول: ﴿﴿الرحمن﴾﴾ لم يستعمل في غير الله مطلقاً أو لغير مانع من الشرع أو العرف، والأول ممنوع لقولهم: رحمان اليمامة لمسيلمة. ولقول