وأنه لا أعجمي فيه، ونفي الأعجمي نفي لأن يكون فيه شيء مما يخالف لغة العرب من سائر اللغات، ونص على السبب الذي لأجله جعله عربيًا فقط غير ممزوج ولا مختلط مشوب. ثم أكد هذا المعنى - أيضًا - وأوضحه بقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ فأخبر أنه بغير لسان الفرس، ولو كان فيه أعجمي غير عربي لقالوا له مسرعين: وفيه أعجمي غير عربي، فلم لم تقل بلسان أعجمي؟ ولم صار بالنسبة له إلى لسان العرب أولى من نسبته إلى لسان العجم؟ ولقالوا له: ما قلنا أن جميعه أعجمي، وإنما قلنا إن فيه كلمات أعجمية يُعينك بها سلمان أو غيره، وهي فيه منها كذا وكذا، وكل هذا يوجب القدح في الإعجاز، ويقدح فيما نص الله سبحانه عليه بأنه عربي مبين. وقد حرسه الله سبحانه من ذلك، فبطل ما قالوه. ولولا ما ذكرناه من نفي هذه الشبهة، وقوله تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًا لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾ لأجزنا أن يكون
Kitab: At-Taqrib wal Irsyad (ash-Shaghir) · Pengarang: الباقلاني
Baca Juz 1, halaman 402
Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 1، ص 402 (SanadKitab #17883, hlm. urut 395)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.