مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ فقول ظاهره يوجب إفراده ﵇ بجعل المرأة زوجة له بلفظ الهبة وقولها وهبت نفسي لك يا رسول الله, لأنه لا يمكن أن يكون أراد بقوله خالصة لك أنها زوجة لك دون غيرك. لأن هذا حكم كل زوجة لمؤمن في أنها ليست بزوجة لغيره, فثبت أن مثل هذا الخطاب لا يحتمل دخول غيره فيه, فلا وجه لحمل من حمل قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾ من أهل العراق على أن المراد به أنها خالصة لك بغير مهر أو خالصة لك: أي أنها لا تحل لأحد من بعدك, لأنه لم يجر للصداق ذكر في الخطاب. وإنما جرى ذكر الهبة في قوله: وهبت نفسها للنبي, فوجب أنها تحل له وحده بلفظ الهبة. وكذلك فلا معنى لقولهم إن المراد بقوله خالصة لك أنها لا تحل لآحد بعدك, لأن هذه حال جميع أزواجه بلفظ الهبة كن أزواجا أو بلفظ النكاح. وهذه جملة كاشفة عن الواجب في هذا الباب.
Kitab: At-Taqrib wal Irsyad (ash-Shaghir) · Pengarang: الباقلاني
Baca Juz 2, halaman 183
Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 2، ص 183 (SanadKitab #17883, hlm. urut 617)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.