ثم يقال لهم: قد بينا فيما مضى أن القضاء فرض ثان على كل من وجب عليه من كافر أصلي ومرتد ومسلم سها أو فرط أو اعتمد, وإذا كان ذلك كذلك سقط ما قلتموه. ولو أن الله ﷿ سوى بين الكافر الأصلي عند إسلامه وبين المرتد عند إسلامه ومفارقته ردته في وجوب القضاء لوجب عليهما وجوبا متساويا, ولا يجب عليه تعالى متى تفضل على الكافر الأصلي بإسقاط قضاء العبادات إسقاطها عن المرتد. ولا وجه لقول من قال من أصحاب الشافعي إن المرتد إنما وجب عليه قضاء العبادات التي تركها في حالة ردته, لأنه قد كان مسلما ملتزما لأحكام المسلمين فلزمته لذلك وإن ارتد لالتزامه ذلك, لأن هذا باطل ولا يلزم العبد الفرض لالتزامه له, وإنما يلزمه لإيجاب الله سبحانه ذلك عليه, ولو لم يلتزم العبد ما ألزمه الله لم يخرج بذلك عن أن يكون لازما له. ولو التزم ما لم يلزمه الله تعالى لم يلزمه ذلك. فلا وجه لقولهم إن المرتد التزم أحكام المسلمين. هذا على أن لم يلتزم العبادات في حال ردته وتركه لها,
Kitab: At-Taqrib wal Irsyad (ash-Shaghir) · Pengarang: الباقلاني
Baca Juz 2, halaman 196
Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 2، ص 196 (SanadKitab #17883, hlm. urut 630)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.