ما يفعل عنه الحي بعد موته بغير إذنه: إلا دُعاءٌ يدعو له، أو صدقة يتصدق عنه، أو حج يؤدي عنه، إذا كان فرضاً عليه، أو دين يقضي عنه.
أما الدعاءُ: فالدليل عليه قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠].
وأما الصدقة: روي عن أبي هريرة: أن رجلاً قال للنبي- ﷺ إن أبي مات، وترك مالاً، ولم يوص-: فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: "نعم"، وعن ابن عباس؛ أن سعد بن عبادة قال لرسول الله ﷺ: "إن أمي توفيت، أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها".
وأما الحج والدين، فرُوي أن امرأة من خثعم سألت رسول الله ﷺ عن الحج عن أبيها؟ وقالت: أينفعه ذلك؟ قال: نعم، كما لو كان عليه دين فقضيته نفعه".