أولى بالحضانة، والخالة أولى من [بنت] الأخت؛ لأنها أشفق، وبنت الأخت أولى من العمة، والعمة أولى من بنت الخالة، وبنت الخالة أولى من بنت العمة.
هذا قوله الجديد، وهو الأصح.
وقال في القديم: تقدم الأخت الخالة على أمهات الأب، فبعد أمهات الأم، يكون الحق للأخت للأب والأم، ثم للأخت للأم، ثم للخالة، ثم أمهات الأب، ثم للأخت للأب، ثم للعمة.
وإنما قدمنا الخالة؛ لما روي عن البراء في قصة "عمرة القضاء" قال: "خرج النبي- ﷺ فتبعته بنت حمزة، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر- ﵃ أجمعين- قال علي- ﵁: هي ابنة عمي، وقال جعفر- ﵁: هي ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد- ﵁: هي ابنة أخي، فقضى بها النبي- ﷺ لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم".
ولأن الخالة تدلي بالأم، وأم الأب تدلي بالأب، والأم تقدم على الأب، وكذلك: من تدلي بالأم تقدم على من تدلي بالأب.
أما إذا اجتمع الرجال على الانفراد-: فأولاهم الأب، ثم الجد أب الأب، وإن علا: يقدم الأقرب فالأقرب، ثم الأخ للأب والأم، ثم الأخ للأب، ثم ابن الأخ للأب والأم، ثم ابن الأخ للأب، ثم العم للأب وللأم، ثم العم للأب، ثم ابن العم من الأب والأم، ثم ابن العم للأب؛ لأن الحضانة تثبت لهم لعصوبتهم، وقوة قرابتهم بالإرث، فيتقدم من يقدم في الإرث.
أما إذا اجتمع الرجال والنساء من أهل الحضانة-: فالأم أولى من الأب، وكذلك: أم الأم، وإن علت، [أولى من الأب].
قضى أبو بكر- ﵇ -على عمر- ﵁ بأن جدة أبيه أحق به منه.
والأب أولى من أمه، فإن لم يكن له أب-: فأم الأب، ثم أم أم الأب، وإن علت أولى من الجد أب الأب وأمهاته، ثم بعد أمهات الأب-: فالجد أب الأب أولى من أم نفسه.
فإن لم يكن جد فأم الجد وأم أمه، وإن علت، ثم أب الجد، ثم أمهاته، ولا حضانة لأب الأم.