Lewati ke konten

Kitab: At-Tahdzib fil Fiqh asy-Syafi'i · Pengarang: البغوي، أبو محمد

Baca Juz 8, halaman 141

  1. كتاب الأيمان

أو مكرهاً- فعلى قولي حنث الناسي.

فصل فيما لو حلف لا يكلم فلاناً

إذا حلف لا يكلم فلاناً فسلم عليه- حنث، وإن كتب إليه كتاباً أو أرسل له رسولاً- ففيه قولان، قال في الجديد - وبه قال أبو حنيفة، واختاره المزني-: لا يحنث؛ لأنه لا يسمى كلاماً في العادة؛ بدليل أنه لا يخرج المهاجر به عن إثم الهجران.

وقال في القديم: يحنث؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ [الشورى: ٥١]؛ استثنى الوحي- وهو الرسالة- من الكلام؛ فدل أنها منه، ولأنه بمنزلة الكلام بين الغائبين، وإن لم يخرج به عن [إثم] الهجران؛ [كما لو لقيه، فشتمه، أو قصده خصمه؛ ليكلمه، فزجره، وقال: تنح عني- يحنث، وإن لم يخرج به عن إثم الهجران] وقال ابن أبي هريرة: يخرج بالكتاب والرسالة عن إثم الهجران؛ لأن المقصود من الكلام إزالة الوحش، ويحصل ذلك بالمكاتبة والمراسلة، ولو أشار إليه بيده أو بعينه رمزاً، هل يحنث؟ قال أصحابنا: فيه قولان؛ كالكتابة:

أحدهما: يحنث؛ لأن الله تعالى استثنى الرمز من الكلام؛ فقال: ﴿آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً﴾ [آل عمران: ٤١]؛ [فدل أنه من الكلام].

والثاني- وهو الأصح-: لا يحنث؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنْ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً﴾ [مريم: ٢٦]، ثم قال: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ [مريم: ٢٩]، ولو كانت الإشارة كلاماً- لم تفعله، ولو قرأ آية من القرآن، ففهم ذلك الرجل بالقراءة مقصوده؛ مثل: أن دق الباب، فقال: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٤٦]، فإن كان قصده قراءة القرآن- لم يحنث؛ وإلا حنث.

وإن حلف لا يكلم الناس- يتناول الرجال والنساء والأطفال؛ فإن قال: "ناساً"- انصرف إلى ثلاثة أنفس ولو حلف لا يتكلم، فقرأ القرآن، أو سبح- لم يحنث؛ لأن إطلاقه يتناول كلام الآدميين، وعند أبي حنيفة- ﵀: أن قراءة القرآن في غير صلاة حنث.

وإن حلف لا يقرأ القرآن فقرأ جنباً- حنث، وإن لم يثب عليه، ولو حلف أن يقرأ،

Rujukan halaman ini: التهذيب في الفقه الشافعي، ج 8، ص 141 (SanadKitab #17885, hlm. urut 3296)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.