عقده، ومنهم من يعلل بأن الفسوخ لا تقبل التعليق، وقد صرح كثير منهم؛ [كالقاضي وأبي الخطاب] (١) وابن عقيل وصاحب "المغني" بهذا المأخذ (٢)، وهو مخالف [لما] (٣) نص عليه [أحمد] (٤) في مسألة: إن جئتني بالثمن إلى كذا [وكذا]، وإلا؛ فلا بيع بيننا: أنه يصح ويكون تعليقًا (٥) للفسخ على شرط، وقد صرح القاضي [بجوازه] (٦) في البيع، خاصة في خلافه، ومن المتأخرين من صرح به في فسخ الإِجارة أيضًا.
- (ومنها): تعليق فسخ التدبير بوجوده، وصرح القاضي في "المجرد" بامتناعه فيما إذا قال لأمته المدبرة: كلما ولدت ولدًا؛ فقد رجعت في تدبيره! فقال: لا يكون رجوعًا؛ لأن الرجوع إنما يصح في تدبير موجود، وهذا (٧) بعد ما خلق؛ فكيف يكون رجوعًا؟ كما لو قال لعبده: متى دبرتك؛ فقد رجعت لم يصح. هذا لفظه.
* * *