"والذي نَفْسي بِيَدِه؛ إنَّ الرجُلَ لَيَجيءُ يومَ القِيامَةِ بعَمَلٍ لو وُضعَ على جَبَل لأثْقَلَهُ، فتقومُ النعْمَةُ مِنْ نِعَم الله فتكادُ تسْتَنْفِذُ ذلك كُلَّهُ، لَوْلا ما يتَفَضَّلُ الله مِنْ رَحْمَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ ".
فقالَ الحَبَشِيّ: يا رسولَ الله! وهَلْ ترى عَيْني في الجنَّةِ مثلَ ما ترى عَيْنُكَ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ:
"نَعَمْ"،
فبَكى الحَبَشِيُّ حتَّى فاضَتْ نَفْسُه.
قال ابْنُ عُمَر: فأنا رأَيْتُ رسولَ الله ﷺ يُدْليهِ في حُفْرَتِه.
رواه الطبراني من رواية أيوب بن عتبة (¬١).
٢٠٩٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ عنْ رسولِ الله ﷺ قال:
"يَبْعَثُ الله يومَ القِيامَة عبداً لا ذنْبَ له، فيقولُ الله: أيُّ الأمْرَيْنِ أَحَبُّ إليْكَ: أنْ أُجْزيَك بعَمَلِكَ، أَو بنِعْمَتي عِنْدَك؟ قال: يا ربّ! إنك تَعْلَمُ أنِّي لمْ أَعْصِك! قال: خُذوا عبْدي بِنِعْمَةٍ مِنْ نِعَمي، فما تَبْقى له حَسَنَةٌ إلا اسْتَغْرَقَتْها تلك النِعْمَةُ، فيقولُ: ربِّ! بِنِعْمَتِك ورَحْمتِك، فيقولُ: بِنِعْمَتي ورحمتي".
رواه الطبراني (¬٢).