فرَغَ قلنا: يا خليفةَ رسولِ الله! ما حمَلَك على هذا البُكَاءِ؟ قال:
بيْنَما أنا مَعَ رسولِ الله ﷺ إذْ رأيْتُه يدْفَعُ عن نَفْسه شَيْئاً، ولا أرى شيئاً.
فقُلْتُ:
يا رسولَ الله! ما الذي أراكَ تدْفَعُ عن نَفْسِكَ، ولا أرى شيْئاً؟ قال:
"الدنيا تَطوَّلَتْ لي؛ فقُلْتُ: إليكِ عنَّي، فقالَتْ: أما إنَّك لَسْتَ بمُدْرِكي" (¬١).
قال أبو بكر: فشقَّ ذلك عليَّ، وخِفْتُ أنْ أكونَ قد خالَفْتُ أمرَ رسولِ الله ﷺ؛ ولَحِقَتْني الدنيا.
رواه ابن أبي الدنيا، والبزار ورواته ثقات؛ إلا عبد الواحد بن زيد، وقد قال ابن حبان:
"يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة" (¬٢). وهو هنا كذلك.
١٩١٨ - (٥٢) [أثر منكر] وعن زيدِ بْنِ أسْلَم قال:
اسْتَسقى عُمَرُ، فجِيءَ بماءٍ قد شيبَ بعَسَلٍ، فقال: إنه لَطَيِّبٌ لكنِّي أسْمَعُ الله ﷿ نَعى على قومٍ شَهَواتِهِم؛ فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾، فأخَافُ أنْ تكونَ حسنَاتُنا عُجَّلَتْ لنا، فلَمْ يَشْرَبْهُ.
ذكره رزين، ولم أره (¬٣).
١٩١٩ - (٥٣) [أثر منكر] وعنِ ابْنِ عُمَر ﵄: