المَؤُنَة. فقال رسولُ الله ﷺ:
"لأَنْتُمُ اليْومَ خَيْرٌ منكُمْ يومَئِذٍ".
رواه الترمذي من طريقين تقدم لفظ أحدهما مختصراً [١٨ - اللباس /٧]، ولم يسم فيهما الراوي عن عليّ، وقال:
"حديث حسن غريب".
[ضعيف] ورواه أبو يعلى ولمْ يُسَمِّه أيضاً، ولفظه: عن عليٍّ ﵁ قال:
خَرجتُ في غداةٍ شَاتِيَةٍ وقدْ أوبقني البَرْدُ، فأَخْذتُ ثَوْباً مِنْ صوفٍ قد كانَ عندَنا، ثُمَّ أدْخَلْتُه في عُنُقي وحَزَمْتُه على صَدْري أسْتَدْفِيءُ بِه، والله ما في بَيْتي شْيءٌ آكُلُ منه، ولوْ كانَ في بيتِ النبيِّ ﷺ شيء لبَلَغني، فخرَجْتُ في بعضِ نواحي المدينَةِ فانْطَلقْتُ إلى يهوديّ في حائطٍ، فاطَّلَعْتُ عليهِ مِنْ ثَغْرَةٍ في جدارِه فقال:
ما لكَ يا أعْرابِيُّ! هَلْ لَك في دَلْوٍ بتَمْرَةٍ؟
قُلْتُ: نَعَم، افْتَحْ ليَ الحائِطَ، ففَتَح لي، فَدخَلْتُ، فَجعَلْتُ أنزِعُ الدَّلْوَ، ويُعطيني تَمْرةً، حتى مَلأْتُ كفِّي.
قلتُ: حسْبي منْكَ الآنَ، فأكَلْتُهُنَّ، ثُمَّ جَرعْتُ مِنَ الماءِ.
ثُمَّ جئتُ إلى رسولِ الله ﷺ، فجلَسْتُ إليه في المسجِد؛ وهو معَ عِصابَةٍ مِنْ أصْحابِه، فَطلَع علينا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ في بُرْدَةٍ له مَرْقوعَةٍ بِفَرْوَةٍ، وكان أنْعَمَ غلامٍ بِمكَّةَ، وأرْفَهَهُ عَيْشاً، فلمّا رآه النبيُّ ﷺ ذكر ما كان فيه مِنَ النعيم، ورأى حالَهُ التي هو علَيْها، فَذرفَتْ عيناهُ فَبكى، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ: