ويقال: أَمَضّنى يُمِضُّني إمْضاضا إذا أحْرَقَني: الخَلِيُّ: الرَّخِيُّ البال. قال أبو سعيد: ومَثَلٌ من الأمثال: "وَيْلٌ للشَّجِى (١) من الخَلى" فالشَّجِي: المشغول والخَلِيُّ: الفارِغ.
لمّا ذكرت أخا العِمْقى تأوَّبني ... همِّى وأَفْرَدَ ظَهْرِى الأَغْلَبُ الشِّيحُ (٢)
أخا العِمْقَى: يريد هذا الّذى يَرْثيه. والعِمْقَي: بلَد (٣)، يريد: صاحِبَ العِمْقَي؛ كما يقال: "كان رسوُل الله ﷺ أخا السِّرار (٤) "، أي صاحبَ السِّرار.
تأوَّبَني، يقول: جاءَني مع اللّيل، كما قال الآخر:
تأوَّبَنى هَمٌّ مع اللّيلِ مُنْصِبُ ... وجاءَ من الأَخبار ما لَا أُكَذِّبُ
وقولُه: أَفرَدَ ظَهْرِي، يقول: تَرَك ظَهرِى مُفرَدا للعدّو كان يَمْنَعُني. والشِّيح: من المُشايَحة؛ والشِّيح: الجَلْد الماضي في لغَةِ هُذَيل، وفي لغةِ غيرِهم: المُشايَحة المحاذَرة. والأَغلَب: الشديدُ العنُقِ الغليظه.
جُودَا فواللهِ لا أَنهما كما أَبَدًا ... وزالَ عِندِى له ذِكْرٌ وتَبْجِيحُ (٥)