فراغَ منه بجَنْب الرَّيْد ثمّ كَبا ... على نَضِيٍّ خلالَ الصَّدْر مُنْحَطِم
يقول: راغَ منه بناحيةِ رَيْدِ الجَبَل رَوْغةً ثم عَثَر والسهمُ فيه. والنَّضِىّ: قِدْحٌ بغير ريشٍ ولا نَصْل أَدرَكه طُولُ الزّمان؛ هذا أَصْله، ثم صار كلّ نَضِيٍّ (١) سَهْما. وقوله: خِلالَ الصَّدْر، أي دخَلَ بينْ أطْباق الضُّلوع.
ولا صُوارٌ (٢) مُذَرّاةٌ (٣) مَناسِجُها ... مِثلُ الفَريدِ الّذي يَجرى من النُّظُمِ
يقول: كأنّ مَناسِجَها ذُرِّيتْ بالمِذْرَى، أي ضَرَبتْها الرِّيحُ كما يُذَرَّى الشَّعيرُ بالمَذارِى. مِثلُ الفَريد، أي كأنها فريد من فضّة من بياضها , يصفُ أجسادها. والفَريد: شيءٌ يُعمَل مدوَّرٌ مِن فِضّة ويُجعَل في الحُلىّ.
ظَلَّتْ صَوافِنَ (٤) بالأَرْزان صادِيةً ... في ماحِقٍ مِن نهَار الصَّيف مُحْتَدِمِ
قال: الأرزان الأمكِنة الصُّلْبة (٥)، واحدُها رَزِنْ. والصادى: الذّابل.
ومن قال: "طاوِية" فإنّه يريد خِماصا. وقوله: في ماحِق مِن نهار الصَّيف أي في شِدّةِ حَرّ؛ يقال: أَتانا في ماحِقِ الصَّيْف، أي في شِدّة الحَرّ.