فأَصبَحَ يوما في ثلاثةِ فِتيةٍ ... من الشُّعْث كلُّ خُلّةٌ ونديمُ
أي كلُّهم خليلٌ ونديم. والشُّعث: الغزاة (١).
وقَدَّم في عَيْطاءَ في شُرُفاتِها ... نعائمُ منها قائمٌ وهَزيمُ
قَدَّم أي تقدّم ومضى؛ ويقال: قدَّم في الأمر وتقدم في معنى واحد. والعَيْطاء: الطويلة. (٢) والنعائم: واحدتها نَعامة، تُبْنى ويُطَرح عليها شيءٌ من ثُمام يَستظِلّ بها الرَّبيئة. وهَزيم: محطوم متكسر. ويقال: ضَربَه فهزم عَظمَه، أي كسَرَه ولم يُبِنْه.
بذات شُدوفٍ مستقِلٍّ نَعامُها ... بأدبارها جُنحَ الظّلام رَضيمُ
ويُروى: بأريادها، وهي الشَّماريخ التي في رءوس الجبال. والشُّدوف: الشُّخوص؛ (٣) وهي قلة الجبل. يقول: كان مربؤه إيّاها (٤) جنحَ [الظلام]. رضيم، أي حجارةٌ، يُرضَم بعضها على بعض، يُبنَى نعامُها، وتجعل (٥) في أصول النعائم لئلا تقع.
وقوله: مستقلّ نعامها, أي مرتفع نعامها. بأدبارها, يقول: بأدبارها هذه الشُّخوص رضيم؛ أي حجارةٌ صغار تُستَر بها.
فلَم يَنْتَبِه حتى أَحاطَ بظَهره ... حسابٌ وسِرْبٌ كالجَراد يَسومُ