لو قد حَداهن أبو الجُودىِّ ... برَجزٍ مُسْحَنْفِر (١) الهُوِيِّ
* مستوِياتٍ كنَوَى البَرْنِىَّ *
فلمَ يجعل لها جوابا. وقد يقال: إنّ قوله: "شَلَّا" جوابٌ، كأنه قال: حتى إذا أسلكوهم شَلّوهم شلا (٢).
* * *
وقال يرَثى دُبَيّة (٣) السُّلَمّى، وأمّه هُذَليّة (٤)
ألا ليت جيشَ (٥) العَيْرِ لاقَوْا كَتِيبةً ... ثلاثين منّا صَرْعَ ذاتِ الحَفائلِ
قال أبو سعيد: صرعُها ناحيتها، والصَّرْعان: الناحيتان؛ وصَرْعا النّهار أوّله وآخره؛ ويقال للّيل والنهار: الصَّرْعان، والعَصْران. والمِصْراعان مِن هذا. وبَيْت مصرَّع إذا كانت له قافيتان، مثلُ قوله:
ألا عِمْ صَباحا أيها الطَّلل البالى ... وهل يعِمَنْ من كان في العُصُرِ الخالى
وذات الحَفائل: موضع (٦) معروف في شِعر هُذَيل.
فِدًى لبني عَمرٍو وآلِ مؤمِّل ... غداةَ الصّباح فِديةً غيرَ باطلِ