فإني إذا ما خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها ... وجَدَّتْ بصُرْمٍ واستمر عِذارُها (١)
رثَّ: خَلق. واستمر عِذارها: هذا مَثَلٌ؛ يقال: لَوَى عنّي عِذارَه: إذا عَصَى.
وحالَتْ كَحَوْل القَوْسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثلاثًا فزاغ (٢) عَجْسُها وظُهارُها
يقال عَجْسُ القوس ومَعجِسُها، يريد مَقبضَ القوس. "وحالتْ كحَوْل القوس": يعني هذه الخُلَّة انقلبت عن حالها كحوْل القوس: كانقلابها عند عَطْفها. وطُلَّت (٣): أصابها الندَى (الطَّلُّ). وعُطّلت ثلاثًا فلم يُرمَ بها. قال الأصمعي: ثلاثة أشهر، فلمّا لم يذكر الأشهُرَ أنَّثَ، كما تقول: سِرتُ (٤) خمسًا.
فإني جَديرٌ أنْ أُوَدِّع عَهْدَها ... بحَمْدٍ ولَم يُرْفَعْ لَدَيْنا شَنارُها (٥)
فإني جديرٌ أي فإني خَليقٌ أن أودع عهدَها وأنا محمودٌ والأمر بيني وبينها ساكنٌ. والشَّنار: العيبُ والكلامُ القبيحُ.
وإنِّي صَبَرتُ النفسَ بعد "ابنِ عَنْبَسٍ ... نُشَيْبَةَ" والهَلْكَى يَهيجُ ادِّكارُها
صبَرتُ النفسَ: حبَستُها. المصبورة: المحبوسة.