فنِعمَ معرَّسُ الأضياف (١) تَذْحَى ... رِحالهَم شآميَةٌ بَلِيلُ
تَذحَى: تسوق وتستخِفّ، ضربَه مَثَلا. ويقال: ذحا إذا ساق سَوْقا سريعا. وحدا (٢) مِثلها، وهما لغتان، وأنشد أبو سعيد لرجل يرثى أبا عبيد:
وكأنمّا كانوا لمقتلِ ساعةٍ ... بَرَدًا ذَحَتْه الرِّيحُ كلَّ مسِيلِ
ذحَتْه وحَدَتْه سواء. قال أبو سعيد: وفي هوازِن قبيلتان (٣) دَحْوَة ودَحْيَة.
يُقاتِلُ جُوعَهم بمكلَّلاتٍ ... من الفُرْنىِّ (٤) يَرْعَبُهما الجَميلُ
يرعَبها، أي يملؤها. ويقال: رُعِبت الأودية مِن المطر. والجميل: الشحم المذاب. ويقال: رُعِب الوادى، وتركتُه مرعوبا، وأنشد لابن هرْمَة:
ما حازت العَرْبُ (٥) من ثُعالةَ والرَّوْ ... حاء منه (٦) مرعوبةُ المُسُل
أي مملوءة منه.