يقول: لو رأيتِ خالدا والطير تأكله لاستخففتِ بهلاكِ البَكْر والناب.
قوله: "لقد وقعنَ على لحم" كان (١) ممنَّعا.
كُلِيه ورَبِّى لا تجيئين مِثلَه ... غداةَ أصابتْه المنيّةُ بالرَّدْمِ
يريد لا تجيئين إلى مِثلِه. والرَّدْم: موضع.
فلا وأبِى لا تأكل الطيرُ مِثلَه ... طويلَ النِّجاد غيرَ هارٍ ولا هَشْم
قوله: غير هارٍ، أي غير ضعيف. وهشم: مِثل ذلك. هارٍ، أراد هائرا أي ضعيفا.
* * *
وقال أبو خراش أيضا
ما لِدُبَيّةَ منذ العامِ لم أرَهُ ... وَسْطَ الشُّروبِ ولم يُلْمِمْ ولمَ يَطِفِ (٢)
دُبَيّة: كان سادِنا لبعض الأصنام (٣)، فضرب خالد بن الوليد عنقَه. طاف الخيالُ طَيْفا.