وقال قيُس بن عَيْزارة حين أسرْته فَهْمٌ وأخَذَ سِلاحَه تأَبّطَ شَرّا واسمهُ ثابت (١):
لَعَمْرُكَ أَنسَى رَوْعتِى يوم أَقْتُدٍ ... وهل تَترُكَنْ نفسَ الأَسيرِ الرَّوائعُ (٢)
غَداةَ تناجَوا ثم قاموا فأَجمَعوا ... بقَتْلِىَ سُلْكَى ليس فيها (٣) تَنازُعُ
يقول: تناجَوا فيما بينهم أي وَسْوَسوا، ثم استمرّ أمرهم على قَتْلى. وقوله: سُلْكَى، أي أَجمَعوا على أمرٍ ليس فيه اختلاف.
وقالوا عَدُوٌّ مُسرِفٌ في دِمائكْم ... وَهاجٍ لأعراضِ العَشيرةِ قاطِعُ (٤)
فسكّنتهمْ بالقَول حتّى كأنّهمْ ... بَواقِرُ جُلْحٌ أَسكَنْتها المَراتِعُ (٥)
جُلْح: بقرٌ لا قُرونَ لها. والمَراتع: مواضع تَرتَع.