وأما أفعل التي توزن بها (١) الأسماء فلا تنصرف للوزن والعلمية (٢)؛ كقولك:
أفعل إذا كانت وصفا نحو أحمر، أو اسما نحو أحمد، وأفعل إذا كان وصفا فحكمه كذا وكذا.
وما كان على «فعّل» مشددا لم تصرفه إذا سمّيت (٣) به، نحو: بقّم (٤)، وكذلك (٥) لم يصرفوا بطّح (٦)، وبذّر (٧)، وخضّم (٨)، وعثّر (٩)، وشلّم (١٠)، وشمّر، ونحو ذلك من الأعلام.
وأمّا الألف والنون: فليسا بأصل في منع الصّرف، ولكنّهما لمّا أشبها ألفي التأنيث (١١) في نحو: حمراء وصفراء، بكونهما زائدتين معا كزيادتهما معا، وامتناع دخول الهاء على ما دخلا عليه، كامتناعهما في حمراء، في الغالب؛ لأنّك لا تقول في، غضبان وسكران: غضبانة وسكرانة، وإنّما تقول:
غضبى وسكرى (١٢)، وقد ألحقوا الهاء قليلا فقالوا: عريانة وندمانة، وغير ذلك من أسباب المشابهة، ولكنّهما في المنع فرع فرع.
وينقسم الاسم الّذي يدخلانه قسمين:
أحدهما: أن يكون له فعلى، نحو: سكران وغضبان، ولا ينصرف معرفة؛ للتعريف والألف والنون، ولا نكرة؛ للوصف والألف والنون (١٣).