نحو: تنازعنا الحديث، وتناسينا البغضاء (١).
الثانى: أن يكون دالّا على حال متكلّفة غير موجودة (٢)، نحو: تغافلت وتعاميت، وتمارضت وتبالهت وتجاهلت.
الثالث: أن يكون مطاوع فاعل (٣)، نحو: باعدته فتباعد، وناولته فتناول.
الرابع: أن يكون بمنزلة فعلت، نحو: توانيت في الأمر، وتجاوزت الغاية.
وأمّا" تفعّل" فله معان:
الأوّل: مطاوع" فعّل" وهو بابه (٤) نحو كسّرته فتكسّر، وقطّعته فتقطّع.
الثانى: أن يكون بمعنى التكلف (٥)، نحو: تشجّع، وتصبّر، وتحلّم.
قال سيبويه: (وليس هذا مثل تجاهل؛ لأنّ هذا يطلب أن يصير حليما) (٦) والفرق بينهما أنّك إذا قلت: تجاهل، فالتكلّف من حيث يبدي الجهل من نفسه، وهو عارف، فإذا قلت: تجهّل، فالتّكلّف من حيث إنّه يجهد في إظهار الجهل حتى يثبت له ذلك، وإن كان لا يثبته لنفسه، وهو في تفاعل اكثر منه فى تفعّل.