والفرّاء (١) يجعلهما حرفين ترادفا للنّفي، كترادف حرفي التوكيد.
وأما" أن" فكولك: لما أن جاء زيد أكرمته، وأما والله أن (لو) (٢) قمت قمت وكقوله تعالى:" فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ" (٣) التقدير: فلمّا جاء.
وأما" الباء" فزيدت؛ لتأكيد النفي فى خبر ليس (وما) (٤)، نحو:
ليس زيد بقائم، وما زيد بقائم، وفى الإيجاب، كقولك: كفى بالله شهيدا، وبحسبك فعلك، أي كفي الله شهيدا، وحسبك فعلك، وقد ذكرناها في باب حروف الجرّ (٥).
وأما" ما" فكقولك: غضبت من غير ما جرم (٦)، وجئت لأمر ما، وبعين ما أرينك، ومنه قوله تعالى:" فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ" * (٧)، و" فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ" (٨) و" وعما قليل" (٩)، و" إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ" * (١٠) وهو فى القرآن كثير؛